29 نوفمبر 2016

حكاية مكررة

كثيراً ماكنت أشكّك في حكاية ناقة البسوس والزير الذي قتل إبن أخته وصديقه وأقرب الناس إليه وأعتبرتها نسجاً من المخيال الشعبي المتوارث .. ولكن بعد حكاية (القرد) تيقّنت بأن قصص البسوس وداحس ومعركة حليمة وغيرها هي جزء أصيل من مكونات الشخصية العربية..

14 نوفمبر 2016

فريق الأحلام .............. بقلم مصطفى القعود


   أظن وإن بعض الظن إثم أن الكثيرين من جيلي يحملون أروع وأجمل الذكريات لتلك الأيام الخوالي، عندما تزينت تشكيلة فريق السويحلي لكرة القدم بجواهر ثمينة وجمعت فصيلاً من الرجال، بداية بـ (فوزي شطارة وصلاح شكشاكة وأبناء الجالي وإبراهيم الشنبة ومصطفى ميلة) وانتهاءً بـ (خالد سعيد وعلي ناجي ومحمود الشريف وصلاح أبوعائشة ونورالدين شكشاكة وجمال درميش وازريبة واعصيبينة وعقيلة وعنيبة) وغيرهم.. وقف خلف هؤلاء المدرب التونسي الصارم (أحمد الأخضر)، فهل نحن بالغنا ؟!
   بدأ فريق السويحلي موسم 92-1993 بداية هزيلة جداً بل ومخجلة لأنصاره رغم أن إدارة النادي حاولت توفير كل سبل النجاح، ومن ذلك تعاقدها مع مدرب تونسي يملك رصيداً تدريبياً لا بأس به وملفه مليء بشهادات تحصل عليها عن دورات شارك بها، وعرف عن هذا المدرب الطموح والمثابرة، ولأجل ذلك سافر لحضور الكثير من المناسبات الكروية آخرها آنذاك كأس الأمم الأوروبية سنة 1992 والتي خطفتها الدانمارك في غفلة من الجميع.
   ومع هذه الطموحات المشروعة لإدارة النادي لم يوفق الفريق في مرحلة الذهاب فتلقت شباكه أهدافاً تهاطلت من أقدام كل الفرق حتى بلغت المباريات التي خسرها الفريق 10 مباريات، فما الذي تغيّر وما هي الخلطة السحرية التي أجاد الأخضر في تحضيرها حتى يتحول الفريق بقدرة قادر من حمل وديع وفريسة للمتربصين إلى وحش كاسر لا يرحم، وكيف أصبح خط هجومه من أقوى الخطوط حتى وصلت الأهداف التي سجلها إلى 39 هدفاً، نعيد السؤال عليكم: ما الذي تغير؟، وإجابة ذلك تتلخص في هذه الكلمات (الثقة - الاستقرار- الروح – الحب - الإخلاص)، بكل هذه الأشياء انتفض الفتيان وخلفهم إدارة واعية ومدرب يعرف كيف يوظف لاعبيه داخل المستطيل الأخضر، أكاد أسمع صوت (أحمد الأخضر) صارخاً "أخلط عليه.. اجري.. باصي.. طلّع الكورة.. اخزر لصاحبك.. سدد...) وداخل الملعب لا تغفل العين الكابتن (صلاح شكشاكة) وهو يسكب العرق مدراراً ويحفز اللاعبين ويشحنهم ويطالبهم بمزيد الجهد وعدم منح الفرصة للخصم في السيطرة على الكرة، أما الحارس الأمين فوزي فلن نفيه حقه في أسطر قليلة، فقد لعب مع نادي السويحلي وكأنه ولد فيه، بل غيرته على الغلالة تفوقت على لاعبين كثيرين تشرفوا بارتداء الغلالة نفسها، وكان حريصاً على إسعاد المشجعين وموجه دائم لزملائه في خط الدفاع، وعلاقته الحميمة مع باقي اللاعبين جعلته محبوباً ومحترماً من الجميع، ونجح بامتياز في ترك بصمة وأثر وذكرى طيبة في نفوسنا، كان اشطارة أحد القادة الثلاثة للفريق ولا زلت أذكر مشهداً كان بطله شطارة عندما توجه إلى المدرجات طالباً الصفح من الجمهور لاعتقاده بأنه كان مسبباً في دخول هدف في مرماه، فلم يهدأ له بال حتى تمكن الفريق من التسجيل، حينها اتجه إلى الجمهور معتذراً ويمسح دموعاً سالت من عينيه.. هذه الروح وهذا الحماس وهذا الإبداع وكل هذا الحب وتلك الأيام صنعت فريقاً أطلقت عليه (فريق الأحلام) وليخالفني من يخالف.
   كنا ندخل إلى ملعب 9 يوليو تسبقنا الثقة التامة في إمكانياتنا ونعرف أننا سنفوز حتماً، ما يحيّرنا هو كم سيسجل الفريق؟ ومن صاحب الأهداف؟ فقد تعودنا على النتائج الثقيلة التي يعاقب بها السويحلي خصومه، فقد فاز على رفيق والظهرة والمروج بالثلاثة والنصر بالاثنين أما الأفريقي ويا للكرم بالخماسية.. امتلأنا زهواً وفخراً وشعرنا بأن الفريق وجد نفسه ووقف على أرض صلبة، والحقيقة أن هذا الشعور راودنا منذ فوزه على فريق تكون من عدد من اللاعبين يمثلون المنتخب الليبي بسباعية مقابل هدفين، وكانت المناسبة هي اعتزال لاعب السويحلي (محمد التيكالي هامان) الذي سلّم غلالته في آخر المباراة إلى اللاعب إبراهيم الشنبة..
   بعد هذه المباراة بدأت سلسلة الانتصارات وخاصة في مرحلة الإياب التي بدأها الفريق بالفوز على المحلة 2-0 ثم الصقور والهلال (خارج ملعبه) والمدينة ورفيق والأخضر... إلخ.
   وأصبح الخصوم يخشون مواجهة الفريق داخل وخارج ملعبه وامتلأت المدرجات بالمناصرين، وتعالت الهتافات وافتخر الجميع بفريقه وتسابقوا على حجز أماكنهم في المدرجات، تحملوا البرد والمطر لأجل الجمال والكرة السريعة الفعالة والنتائج المضمونة، ولكن وألف آه من لكن هذه، غيّب الموت ثلاثة أعمدة للفريق وهم (جمال درميش وصلاح شكشاكة وخالد سعيد) فتصدّعت أركان البناء رغم محاولات الترميم، ولكنها كانت ضربة قاصمة حتى وإن حقق الفريق بعدها بعض النتائج الجيدة.

   ذهب فريق الأحلام لينزوي في زوايا ذاكرتنا ورحل كل إلى مكان بين موت واعتزال وعودة إلى أحضان الوطن، دون أن نتيقن بوجود ملامح تنبئ عن تشكيل فريق يجبرنا على العودة إلى المدرجات، ويمنحنا الجمال والكرة السريعة الفعالة والنتائج المضمونة، فهل تلاشت الأحلام مع تلاشي فريق الأحلام؟!.

26 سبتمبر 2016

اللاءات في ألحان علي ماهر بقلم مصطفى القعود

 · لماذا يقال عن إنسان ما بأنه عبقري ؟ والإجابة لأنه دائماً يخالف السائد والمعتاد عند الآخرين ، ولهذا هم قلّة وفي المقابل قد لاتعرف قيمة ما منحوه للإنسانية إلا بشكل متأخر أو بالصدفة أو بعد فوات الأوان وقد يطيح به زمن العبث هذا بعيداً ويضيع كنزاً من الإبداع كان تحت أقدامنا فقط لو تواضعنا ونظرنا
وعلي ماهر لن يكون عابراً أو نسمة عليلة فقط في جونا الخانق أو محطة نتجاوزها لنذهب إلى أخرى انتظاراً لموعد الرحلة القادمة ، بل سيبقى إبداعه إلى النهاية ، لأنه سهر وتعب وأجتهد وغاص في بحار النغم فكانت ألحانه لالئ ودرر والنتيجة أنها لامست قلوب الناس ثم أستقرت فيها ، والمتخصص في عالم الموسيقى أو المستمع المرتفعة عنده حاسة التذوق وله أذن موسيقية كما يقولون لن تمر عليه ألحان علي ماهر مرور الكرام
وفي هذه السطور سأحاول التطرق إلى بعض من عبقرية الموسيقار علي ماهر في صياغته ألحانه التي لم تأتي بالصدفة أو رمية من غير رام ، أخترت أن أتناول ماأسميته باللاءات في أغان أتيحت لي الفرصة أن أستمع إليها بإمعان وتركيز شديد والمعروف لدينا نحن العرب أن هناك لا النافية ولا الناهية فكيف أبرز موسيقارنا ذلك في ألحانه ، لنرى ذلك .
سنبدأ أولاً بأغنية (ياشمس وين اتغيبي) للمطربة التونسية عليّا.. بدأت الأغنية بلا القلب قلبي ، ولاحبيبي حبيبي، أنا أرميتهم ياشمس وين اتغيبي فنلاحظ هنا أن لا النافية هي عنوان الأغنية وقد تكررت عند نهاية كل (كوبليه) ولكي يكون اللحن معبراً عن حالة الرفض عند المطربة رفعت صوتها عالياً (لا لا لا) ثلاث مرات
بل إنها في اللّا الثالثة زاد صوتها إرتفاعاً وكأنها حسمت الأمر ووضعت نهاية لحكايتها البائسة فهي رمت القلب والحبيب وقت المغيب .
أما الأغنية الثانية فهي جوهرة أخرى لموسيقارنا ، أرجوكم إن لم تستمعوا للفنان الخالد محمد السيليني وهو يتجلّى بالرائعة ( لاتدبّري) عليه أن يخصص فقط دقائق لسماعها ..والجميل أن لحن الأغنية لم يأتي إعتباطاً ، انظروا إلى المقدمة الموسيقية الطويلة التي تشعرك بالرفض مع الحزن غير الظاهر علناً ثم المشاعر المتضاربة التي تجسدها الآلات الموسيقية بين الحزن والرفض والحنين والشوق والحسم أيضاً
ياه كم أنت مبدع أيها الملحن ، والعبقرية تجسدت في أن محمد السيليني يبدأ الغناء بطبقة متوسطة لاهي بالعالية أو المنخفضة وذلك بتعليمات من الملحن تعبيراً عن المشاعر المتباينة ، والمختلف في هذه الأغنية عن غيرها أن لا الناهية فيها تكررت ثلاثة مرات ثم (لا) لوحدها حاسمة قاطعة وكأنها أقفلت النقاش في الموضوع وأغلقت باب العودة
أما أغنية (لومي علي) التي لحنّها وتغنّى بها علي ماهروتغنّى بها أيضاً الفنان فتحي أحمد فقد أصطدت فيها (لا) في الكوبليه الأول ، حيث أن الأغنية لم يكن موضوعها الرفض أو الهجر أو إغلاق الباب في وجه الحبيب بل الأمر عكس ذلك كله ، فهو يقول:
لاتشكريني لا لا لا (ودائماً ثلاثة ربما يعني أن الثالثة ثابتة)
مانريد وسام ..ومو عيب لو بين الأجواد ملام .. لومك سهل .. مرّك عسل .. لاتظلمي ليام .. ولا على الغريب ملام .. لومي علي .
وكعادة الموسيقار علي ماهر في الألحان ذات الشجن والحزن الدفين يبدأ الأغنية بالناي وكعادته أيضاً في إستعماله الدقيق لآلة القانون التي دائما تقترن بالحب عند من يتعاطى الموسيقى ثم الإيقاع المتفرد الذي أشبهه بدقات القلب ، كل ذلك وظفّه في هذه الأغنية التي أخترتها كنموذج آخر للتأ على موضوع دراستي المتواضعة هذه.
أما قمة القمم في لاءات علي ماهر فهي ( هيه ننسى .. وننسى اللي ماينتسى من بالي ننسى ..إلا غلاك لاوالنبي ياغالي ..لا لا ....) .
إن أردتم الدليل القاطع لما أردت أن أوصله لكم من خلال السطور السابقة فأرجوكم ثم ألف أرجوكم إستمعوا بتمعن وركزوا وأستحلفكم بكل غال ونفيس لديكم أن تقولوا لي أنني على حق أو مخطئ .
الفنان مصطفى طالب قبل أن ينطلق في أداء كلمات أغنيته الشهيرة التي كتبها الشاعر الرقيق عبدالسلام زقلام ، إنتظر المقدمة الموسيقية من تأدية دورها كمدخل لما أراد قوله ( وأي دور) ياإلهي ماهذا أيها الموسيقار العظيم ؟ وماذا فعلت بنا ؟ وكيف تطوّع الموسيقى لتطيعك صاغرة ذليلة ، ولعل سائل يستغرب ويقول : كيف ذلك ، هل أنت تبالغ لأنك تعشق ألحان علي ماهر ولهذا عاطفتك غلبتك ورمت بخيالك إلى البعيد!! حسناً حسناً (بالراحة شوية) .
روعة اللحن في هذه الأغنية يبدأ منذ بدايتها حيث تبدأ الكمنجات تعزف بل تنطق بلا لا لا (ثلاثة لاءات مرة أخرى ) والأكثر روعة تنهي عزفها (بلا) واحدة حاسمة قاطعة والملفت للأنتباه أن علي ماهر لم يعط للناي المساحة التي منحها له في أغاني أخرى بل أستولت آلة القانون عليها بأمر من الموسيقار ربما ليقول أن الأغنية بعيدة عن الحزن والحسرة والنكد بل هي إجابة عن سؤال طرحته الحبيبة على منوال : هل نسيتني ، هل مازلت تحبني ؟ وبعد أن تنتهي الكمنجات من دورها المنوط بها تدخل الإيقاعات الشهيرة (دقات القلب) على الخط ويبدأ مصطفى طالب في نفيه بعدم نسيانه لها فهو ينسى كل شئ حتى مالا يمكن نسيانه إلا حبها .. مؤكداً على ذلك بالقسم ولاءاته الثلاثة.
تتكرر اللاءات الثلاثة الشهيرة في القصيدة الخالدة (ارحميني) للمطرب عبدالهادي بلخياط وذلك عندما يقول : أنا شمعة لا لا لا .. ثم .. لاأبالي .
ولاأريد هنا أن أضيع الفرصة في توثيق خواطري عن جزء بسيط من عمل فخم وقطعة ثمينة نادرة لأقول بأن في مقطع واحد منها تشكلت حالات لحنية مختلفة ومتباينة أولا : - الحدة وتأنيب الضمير ، ويتضح ذلك في قوله :
فكوني نارا وألهبي ثياب ليلي ، وأحرقي مني نهارا ، وثانياً :- الهدوء والتوضيح بل لعله تقديم لمذكرة الدفاع .. حيث يقول : مايشاع ذاك حبي رغب الموت إنتحارا .
ثالثاً:- التسليم بالقدر والرضوخ للنتيجة ، فيقول: وإذا الشمعة ذابت قتلت النار نارا (يعيدها ثلاث مرات ..هل هي صدفة تتكرر في ألحان علي ماهر) .
رابعاً:- عدم الرضوخ والإستسلام ، حيث يقول صارخاً : فلا ترحمي عقلي لاقلبي لاترحمي.
خامساً:- التحدي حيث يصرخ بصوت يزداد مع كلمات نهاية القصيدة فيقول لها :
فأنا بقيت ..وأنتهت بك المأساة أنت .. وأنتهت بك المأساة أنت .. تصرخ الموسيقى أيضا ثم تبدأ في التلاشي كأنها تنتصر لصاحبها لتشفي غليله من صاحبته التي أستعطفها كثيراً ثم لم يبق أمامه من سبيل إلا تركها .
في هذه الدراسة البسيطة حاولت أن أقول أن الأستاذ علي ماهر حالة متفردة في موسيقانا الشرقية يحتاج منها إلى إعادة قراءة أعماله بشكل مدروس ومتأن لأنه يستحق ذلك وواجب علينا تجاهه ، لأن مبدع يريد أن يعرف قيمة ماقدم وتأثيره في الآخرين وهل وصل إلى عقولهم وقلوبهم وإلا كل ماقام به حرث في البحر .


18 سبتمبر 2016

محمد السيليني ....ورحل العاشق. بقلم مصطفى القعود



العاشق أنا ..وأنت الغلا والغالي
ولك حب فوق الوصف ديمة عالي
والقلب هايم في نسايم طيبك
من خاطري ..ياأم الوفاء نغنيلك
يالحن خالد في نغم موالي
رحل العاشق بعد أن ترك معشوقته (ليبيا) في مفترق الطرق .. تركها بعد أن لثم ترابها وهام بحبها  العذري لدرجة التقديس ، لم ينل بعض مايستحق ، بل قاسى الكثير جحوداً ونكراناً وعذاباً ، احتضنت بين ذراعيها من لايساوي شيئاً وارتقت بعديمي الموهبة إلى مراتب لاتمنح إلا للمبدعين أمثاله ، أعطته بظهرها لم تلتفت إلا ماأختص به من جواهر ولالئ ثمينة ، ربما بفعل فاعل غار من كل ماهو جميل وبهيج ، ربما لأن تنابلة السلطان أكثر جدوى لهم منه ومن علي ماهر وسلام قدري والحريري وكاظم نديم ومرشان وصدقي ومحمد نجم ويوسف العالم ، بالتأكيد هم أفضل بالنسبة لهم لأن الفن الحقيقي والإبداع المدعم بالموهبة والثقافة لايتماشى معهم بخيمتهم وبدونتهم المتعمدة.
محمد السيليني لو نال مايعادل البعض من موهبته الفطرية في مجال الغناء لكانت شهرته ملأت الآفاق وأستمعت له آذان أكثر وأكتشفت مسارح قرطاج ومسارح الأوبرا بمصر و بيت الدين وبعلبك  بلبنان وغيرها مقدار الأبداع الذي يحمله فنان ليبي ، ولكن آه .. وآه من لكن .
السيليني لمن لايعلم من الجيل الحالي أنه همّش من قبل النظام السابق بل عوقب بسبب موقفه العدائي من العبث الذي كان يمارس وعندما سلّم إلى أجهزة النظام الأمنية من قبل إحدى الدول العربية التي لجأ إليها أبعد عن ممارسة نشاطه الفني  لفترة وعندما سمحوا له أمروه أن لايغني إلا أغنية واحدة بائسة وهي (اكحيلة والفارس والخيل ..بلاهن نوم العين قليل !!!) بما تحمله كلمات هذه الأغنية من دلالات وإشارات يفهمها كل ليبي عاش تلك الحقبة المظلمة والظالمة .
لن أتناول النواحي الفنية  لصوت السيليني  في هذه المقالة ، فذلك يحتاج إلى مقال منفصل يتحدث عن بداية مسيرته الفنية وأهم محطاتها وأبرز ماجادت به قريحته من أغاني وقصائد ، لكنها سطور وفاء وعرفان لنجم فني من ليبيا رحل وآخر ماغنى لم يكن إلا عن معشوقته (ليبيا) .. فهو يوصيكم :-
تعيشي ماعاش الزمان
مسافر في المدى
تعيشي ماعاش الآذان
داعي للهدى
وماعاشت الأرض اتدور
على الشمس اتغازل في النور
وماعاشت روح الحياة تسري في الدماء
اتعيشي يافوح الزهور
ياروح ونبض الشعور
همة ومربض الصقور
وراية في السماء
أنت المبتدأ ..وأنت المنتهى
ياليبيا .. ياليبيا
السيليني فرح كثيراً بثورة فبراير ومنحته الحيوية والنشاط والحماس في اواخر أيامه وبنى الأحلام الجميلة وغنًى لليبيا متحاملاً على مرضه وتلفّع بعلم الأستقلال كأنه يوصيكم بليبيا خيراً .. فلا تخذلوه كما خذل من قبل ، دعوه ينام في قبره هانئاً سعيداً
محمد السيليني عندما دخل مجال الغناء بدأ بأغنية عن أمّه التي ولدته وودعنّا وهو يتغنى بأمنّا جميعاً (ليبيا) فهي المبتدأ وهي المنتهى ..

      

12 يوليو 2016

الأستاذ عبدالهادي الفيتوري.................مصطفى القعود


إن الحديث عن الأستاذ عبدالهادي الفيتوري أشبه بالتجديف في بحر لاحدود له ومحاولة لاتكفيها السطور ، فهو رحلة طويلة تعددت محطاتها الفنية والرياضية والصحافة،وفي كل محطة حكاية كفاح وتعب ومثابرة ونجاح وهي في المجمل شيّقة وخالدة .
- عبدالهادي الفيتوري مواليد مدينة مصراتة بتاريخ 22 /02/1932 .
- مؤهله الدراسي دبلوم الكلية الفنية للأدارة وإعداد الموظفين بمدينة طرابلس .
- بدأ رحلته الأبداعية ببطولة مسرحية الدم والحديد سنة 1949 من خلال فرقة مصراتة للمسرح .
- بدأ حياته الرياضية لاعباً بفريق كرة القدم بنادي الأهلي المصراتي (السويحلي حالياً).
- يعد من مؤسسي النادي الأهلي المصراتي سنة 1951 ، وهو أول سكرتير للنادي.
- دخل مجال التحكيم سنة 1952 حتى تاريخ إعتزاله سنة 1959 ، وقد كان يفخر كثيراً بأنه أول حكم أدار مباراة رسمية بملابس بيضاء سنة 1954 عكس ماكان سائداً الأمر الذي عرّضه للنقد اللاذع من الصحافة الرياضية في ذلك الزمن.
- بدأ العمل الصحفي سنة 1953 كمراسل صحيفة طرابلس الغرب .
- تولى العديد من المسؤوليات في مجال الأعلام الرياضي منها على سبيل المثال لا الحصر .. المهام التالية :
. رئيس تحرير صحيفة فزان في الفترة مابين سنوات  (1957  إلى 1960) .
. رئيس تحرير مجلة ليبيا الرياضية سنة 1966.
. رئيس تحرير مجلة الشباب والرياضية بين عامي (1968 و 1969).
. رئيس تحرير صحيفة الموظف سنة (1981) .
. رئيس تحرير صحيفة الشعب العربي سنة (1984).
. رئيس تحرير صحيفة خليج التحدي سنة (1987).
- كما تولى أمانة مكتب الأعلام بمصراتة .
- شغل في فترة من فترات حياته منصب الملحق الثقافي في مصر والسودان والصومال .
- كان عضواً مؤسساً لجمعية الفكر الليبية سنة 1959 .
- كان عضواً للجنة مراقبة النصوص المسرحية سنة 1965 .
- كان أميناً للجنة الثقافية بالنادي الأهلي الطرابلسي في الفترة مابين (1990 إلى 1996 ).
- من ضمن أعضاء اللجنة الأعلامية لبطولة الأمم الأفريقية التي أقيمت في ليبيا سنة 1982 .
- تولى منصب الأمين المساعد للأتحاد العام لكرة القدم سنة 1990 .
- كان الأمين المساعد لنادي الوحدة بطرابلس سنة 1998 .
- كان الأمين المساعد لنادي السويحلي سنة 2003.
وماذكر هو غيض من فيض لمسيرة الأستاذ عبدالهادي الفيتوري في مختلف جوانبها الأبداعية.
وتتويجاً وإعترافاً من الآخرين لما قدمه وما منحه من إسهامات في مجال الفن والرياضة والصحافة والعمل الدبلوماسي تم تكريمه في أكثر من مناسبة من بينها  تكريمه في العيد التاسع للأعلاميين ومن قبل القسم الرياضي بإذاعة مصراتة المحلية بتااريخ 08 فبراير2005  .
وعلى الجانب الشخصي كان الأستاذ الفيتوري حسن السيرة وطيّب المعشر ومحبوباً من الجميع وكان يمتلك سرعة البديهة وخفة الظل وفوق ذلك كلّه كان رجلاً موسوعياً ومكتبة تسير على الأرض وخاصةً في مجال الصحافة الرياضية والتوثيق الرياضي في ليبيا ، وتميز بشدة مهنيته وحساسيته تجاه الأخطاء التي يقع فيها الآخرين في مجال التوثيق الرياضي ، وكان يغضب كثيراً لذلك  لكنه لم يكن يحب أن يظهره لهم ، وكان رحمه الله يحزن من أي أخطاء قد لاتظهر للقراء في العناوين أو الأخراج الصحفي في الصحف الليبية ، وحريصاً جداً على حضور الندوات والمحاضرات ذات العلاقة بالشأن الرياضي وتلبية دعوات المساهمة فيها حتى على حسابه الشخصي وعلى حساب صحته وظروفه الشخصية .
ذلكم جزء يسير من رحلة  شيخ الصحفيين الرياضيين (كما أطلق عليه)  الأستاذ عبدالهادي الفيتوري لعل الأيام القادمة تنصفه وتضع إسمه من ضمن الرواد الذين وضعوا حجر الأساس للثقافة عموماً والمجال الرياضي خاصةً  في ليبيا .    


25 مايو 2016

الموسيقار.......... بقلم مصطفى القعود



(في اخر الليل روحنا زي كل الناس.. في اخر الليل ..وفوت اليوم من عمري زي كل الناس في اخر الليل .....) لازالت هذه الكلمات ترن في أذني وأجد نفسي أرددها بلحنها الشجي كلما ذكر أمامي أو قرأت أوسمعت لحناً للموسيقار علي ماهر . ولازالت الذاكرة تحتفظ ببعض من مشاهد تلك الأغنية المصورة بالأبيض والأسود والتي تعتمد على بشكل رئيسي على تقلّب الممثل الذي يجسد معاني الأغنية على فراشه ممسكاً بالوسادة دون أن يجد للنوم سبيلاً .. والأجمل في تلك الأغنية أنها كانت بصوت الموسيقار .. لم أكن في ذلك الوقت أعرف من هو علي ماهر ولكنني مع مرور الأيام وتوالي إبداعاته عشقته حتى أن المحيطين بي أدركوا ذلك ، وأذكر أنني في يوم كنت مريضاً فجاءني خالي للأطمئنان عليّ فسألني (هل شاهدت آخر إبداعات صاحبك علي ماهر؟!) قلت له : لا .. فقال (فاتك نص عمرك ..أمّأ أدّاله بع) وبعد مماطلة وقدرته المعتادةعلى التشويق أخبرني بأن التلفزيون الليبي بث اليوم قصيدة مكتملة الأبداع بعنوان (غني لي الليلة) بصوت الفنان عبدالهادي بلخياط وبكلمات للدكتور علي فهمي خشيم .. وبمقدمة موسيقية ساحرة معبرة وبنقلات شجية وبإيقاع جديد على الأسماع وبقفلة ولاأروع كلها للموسيقار .
   المشكلة التي تواجهني دائماً عندما حيرة
أتصدى للكتابة عن الرجل هي من أين أبدأ وكيف أخرج مافي داخلي من عشق قد يصل إلى التقديس في سطور ..إنه كقارورة العطر الثمين الفاخر كل نقطة تخرج منها تنشر الرائحة الزكية وعندما تقترب من النهاية تمتلئ من جديد بعطر أثمن ..ولهذا ولأنني بدأت بأغنية بصوت الموسيقار فإنني سأركز على الأعمال الغنائية التي سمعناها بصوته وهي كثيرة  .. فعلى سبيل الذكر (في اخر الليل ..الحرمان ..نور على نور..لما حبيتك ماسألتش حد.. والقمة أحب الربيع) والحقيقة فإنني أجد في كل الأعمال التي سمعتها بصوت علي ماهر شئ مختلف وبطعم آخر حيث لاحظت الأحساس العالي في الأداء والعُرب غير المبالغ فيه ودقة الصائغ وحرص علي ماهر بأن تصل للمتلقي في أحسن صورة وبالشكل الذي تخيّله ..فبالله عليكم هل سمعتوا (بتوزع الشربات قلبي أنا الملهوف...) ألم تشعروا معي بكمية الأحباط الهائلة الممزوجة باللهفة الموصولة بالرجاء ألم تسمعوا دقات المطرب ؟!! كل ذلك جسده علي ماهر في أغنية الحرمان
ونجح في إصطيادنا وجرّنا إلى منطقته لدرجة أننا تمنينا أن نغثه بالمشروب حتى يريحنا ولايقّع قلوبنا سامحه الله..
أما أغنية في اخر الليل وهي على فكرة لم تأخذ حقها إعلامياً فهي راقية المضمون ونبيلة في رسالتها وتعبر عن التعب والجهد الذي يبذله الأنسان في عمله ليحصل على قوت يومه .. والمعروف عن علي ماهر دقة إختياره للأعمال التي تصب في هذا الأتجاه فقد أهتم بمعاناة البّحار والمسافر والفلاح وتربية الأبناء .. وغيرها من الحالات الأنسانية ... وعودة للعمل السابق فألخص ماأريد قوله بأن الموسيقار تقمّص المعاناة وقذفها في وجوهنا لكي نشعر بمعاناة الآخرين من الطبقة الكادحة يومياً لأجل حياتها..
تأثير أم تأثر؟!
وهكذا هو الحال في بقية أعمال الأستاذ علي ماهر التي سمعناها بصوته ، ولكن ماذا عن الأعمال الغنائية التي أداها مجموعة من الفتانين وهي من ألحانه ثم سمعناها بصوته ؟
سمعت الكثير من الأغنيات التى تغنى بها مطربون آخرون من إبداع علي ماهر ثم سمعتها بصوته فرأيت العجب العجاب ودارت في ذهني تساؤلات  مشروعةً .. رأيت التطابق التام في طريقة الأداء ولاأقول الصوت لأن كل صوت حباه الله يشئ تميز به عن غيره .. ولكنني كما قلت أتحدث عن الأداء ، مخارج الحروف ، العُرب ، الأحساس.. ماهذا التطابق العجيب ؟! هل علي ماهر من طلب منهم ذلك أو أن من يتغنى بألحانه يتأثر به أو الحب الذي يجمعهم والثقة في موسيقارهم .. أم ماذا ؟!..
بالله عليكم أعيدوا الأستماع لأغنية (ودي نقي) للمبدع الغائب ومشروع نجم كبير الفنان مراد اسكندر كيف أدى رائعته وكيف هي بصوت صاحبنا ماهر ، وعودوا إلى أغنية (لومي) للمبدع فتحي أحمد وعندما غناها علي ماهر .. وهكذا الأمر دائماً مع بقية الأعمال التي تغنى بها آخرون ثم أستمعنا إليها بصوت علي ماهر.
ديكتاتورية  الموسيقار الجميلة
مايميز صاحبنا أنه ديكتاتور في عمله إلى أقصى حد ولكنها دكتاتورية في محلها وإستبداد مطلوب للنجاح .. ولذلك تجده من القلائل الذين يشرفون على تنفيذ أعماله بنفسه حتى تصل بالصورة والشكل الذي يتمناه والذي تخيله  ورأينا ذلك في أغنية لكل الناس لميادة الحناوي وهي لقطة ذكية منه عندما وثق العمل بالصورة  من خلال وجوده في الأستديو وكذلك فعل في أغنيتيه للفنانة أصالة ، وربما يقوم هو بالأخراج المرئي لأعماله كما حدث في قصيدة وقف عليها الحب خالدة الذكر ، لذلك فعلي ماهر حالة ليبية فريدة ليس لها مثيل..
 وعلى ذكر الدكتاتورية والسيطرة والتحكم  التي هن علامة  مسجلة بإسم الموسيقار أنه أستطاع أن يكبح إندفاعات المطربة أصالة في لإستغلال العُرب لديها بشكل مبالغ فيه لدرجة إيداء أذن المتلقي .. ولكن إستمعوا إلى أغنيتيها (شط الحنان زماشي من سيرتكم ) وكيف استطاع موسيقارنا أن يفرض عليها التخفيف بل أحياناً التوقف عن هذا العبث لأنه حريص على أعماله حرصه على نفسه وأضيف في آخر سطوري أنه في فترة من الفترات الماضية دخل إلى ليبيا كل من هب ودب إلى ليبيا رغبة في الحصول على أغاني ربما حباً أو طمعاً ولهذا أستمعنا إلى عشرات الأغاني بألحان ليبية لأصوات خارجية .. ولكنه فقط الموسيقار علي ماهر لم يفتح ذراعيه إلا للكبار أمثال فهد يلان أو ميادة الحناوي أو وديع الصافي أو لطفي بوشناق .. وأغلق أبوابه في وجوه الأدعياء ومرتزقة الفن ..
سامحوني في أن أضيف بأن دكتاتورية علي ماهر الفنية تختلط بكرامته التي يتميز بها على المستوى الأنساني فهو ليس متسولاً ولامفلساً ، ولكم في موقفه الرائع مع مدير الأذاعة السابق  عندما حاول تجاهله بحجج واهية وكيف رد عليه موسيقارنا في لقاء صحفي شهير نشرته صحيفة أويا وكيف تحدث بشجاعة ووضع النقاط على الحروف في زمن ضاعت فيه الحروف فما بالك بالنقاط.

لقد أرتقيت مرتقاً صعباً  عندما أردت أن أساهم في هذه الأحتفالية الرائعة  الخاصة بالموسيقار علي ماهر ، لدي الكثير من الكلمات التي تتزاحم في صدري وماذكرت إلا القليل فالكتابة عن علي ماهر جميلة ممتعة ولكنها صعبة البداية والنهاية.

08 أبريل 2016

سرقة في وضح النهار.. أسماء بن سعيد تسرق مقال لي وتنشره بإسمها في بوابة الوسط .....مصطفى القعود

قامت السيدة أسماء بن سعيد دون خجل بسرقة مقالي عن الموسيقار علي ماهر ونشرته في موقع بوابة الوسط مع حذف مقدمة المقال وتغيير عنوانه وتزيينه بالصور للتمويه .. هذه ليست أول مرة فقد سبق أن قام الأعلامي محمد رميح بنفس الفعل ونشره في صحيفة أويا وبعد ضغظ المثقفين والمتابعين أضطر للأعتراف والضغط ...للعلم أنني أول مرة نشرت فيها المقال كانت بموقع جيل ليبيا عام 2008 ثم أعدت نشره في مدونتي (تقاسيم) .. وإليكم رابط المقال الذي  أدعت السيدة أسماء بكتابته زوراً وبهتاناً
http://www.alwasat.ly/ar/news/arts/64106/
ورابط المقال الذي أعدت نشره في مدونتي  http://tqaseem.blogspot.com/2010/09/blog-post_22.html

12 فبراير 2016

نقطة وأول السطر ...مصطفى القعود

نقطة  وأول السطر

أكتب الوطن

أكتب الأرض

أكتب السكن

أكتب العرض

لحظة.....أمحى السطر

أكتب حرب

أكتب مهانة

أكتب سلب

أكتب كفانا

أرسم قلب

نقطة في آخر السطر.


11 نوفمبر 2015

إبراهيم الأسطى .. الموسوعة الرياضية

لاتملك إلا أن تعترف بالمكانة الرفيعة التي يحتلها الأستاذ إبراهيم الأسطى في الوسط الأعلامي الرياضي في ليبيا ، وإن أختلفت معه أو أستفزك بأرائه وتحليلاته وأفكاره فذلك أمر طبيعي في الحياة ، إبراهيم يعد موسوعة رياضية متنقلة ومنعته إعتقادات يراها صحيحة أن يزاحم زملائه في الوسط لإرتقاء مراتب أعلى وسفريات أكثر ، وبدأت علاقة إبراهيم بالأعلام الرياضي وخاصة في مجال الصحافة المكتوبة منذ فترة طويلة أشرف فيها على صفحات رياضية وترأس تحرير صحف ونشرات آخرها صحيفة الأتحاد بمصراتة التي وضع فيها خبراته المتراكمة عبر سنين ماضية لتخرج بشكل أنيق بديع آخاذ ومغرية للقراءة بكتابها الكبار الأساتذة مصطفى الهاشمي وعلي ضو وخليل عبيد وحسن أبوفناس ومحمد الحنون وعبدالرحيم نجم وفتحي السباعي والهاشمي رفيدة وأحمد نصر ومحمود ملودة وغيرهم من الأجلاء

كما دخل إبراهيم مجال المواقع الألكترونية بمجموعة الملعب الرياضي الرائعة التي أتمنى أن يفكر في تحويلها إلى صحيفة مقروءة ... كلمات أردت أن أذكر فيها الأستاذ إبراهيم وأمنحه بعض حقه علينا     

31 أكتوبر 2015

علي الزعلوك .. شكراً

صديقي العزيز الأستاذ علي الزعلوك سيسجل له التاريخ الرياضي في ليبيا أنه كان عنصراً فاعلاً ومساهماً بشكل لايختلف عليه إثنان في إثراء أرفف  المكتبة الرياضية  بمراجع ومؤلفات توثق لأندية ومنتخبات ونشاطات مختلفة ذات علاقة بالرياضة ‘ إضافة إلى رئاسته لتحرير عدة صحف ونشرات ومطبوعات ، وعمله في التعليق الرياضي والأعداد والتقديم .. وهاهو يفاجئنا بكتابه عن مسيرة المنتخب الليبي لكرة القدم (1953 – 1993) وهو الجزء الأول من مجموعة كتب لها علاقة بالعنوان ... لاأملك إلا تحيته والشد على يده متمنياً له دوام الصحة والتوفيق ومتعه الله بالنشاط الدائم ..