07 يوليو 2017

ابوالقاسم القط .. مسيرة عطاء وإبداع ............ بقلم مصطفى القعود

ا

ابوالقاسم القط من الشخصيات اﻹعلامية التي كانت لها بصمات واضحة في مجال الإعلام المرئي والمسموع ..أبدع كمخرج مرئي في إنجاز البرامج واﻷغاني وكان من المؤسسين ﻹذاعة مصراتة المحلية وتخرج تحت يديه الكثير من المعدين والمخرجين الذين يسيرون اﻹذاعات العاملة بمصراتة..شكل ثنائيا رائعا مع اﻷستاذ حسين بن ساسي في فترة من الفترات..ثم شكل ثنائيا متناغما مع اﻷستاذ أحمد ابوفناس في مرحلة ﻻحقة..بلقاسم رجل بشوش ونشيط ومخلص لعمله ومحب لنجاح اﻷخرين..وتجده ﻻيكل وﻻيمل وﻻيتأفف في سبيل أداء عمله على الوجه الذي يراه.

08 أبريل 2017

الهاشمي البهلول.. قيصر المستطيل الأخضر ....... بقلم مصطفى القعود


من أكثر اللحظات الحزينة في تاريخ كرة القدم الليبية إصابة الهاشمي البهلول بملعب طرابلس سنة 1976 في مباراة المنتخب الليبي ضد المنتخب الجزائري حينها وضع كل من في الملعب يديه فوق رأسه من هول ماحدث ..فقد خرج قائد المنتخب الليبي من الملعب محمولاً على نقالة ومنها لأقرب مستشفى ثم إلى الخارج مجريات المباراة رتيبة مملة دون أن يشعر بها أحد فالهاشمي كان إسماً كبيراً ومؤثراً وحضور طاغ عند عشاق الكرة الليبية .. وخلال فترة علاجه ترقبت الجماهير وتابعت مراحلها لحظة بلحظة وانتظرت عودته إلى المستطيل الأخضر بلهفة بالغة لمداعبة معشوقته وانتزاع الآهات من قلوب عاشقيه الآخرين ، وقد اهتمت الصحف والمجلات بأخباره وحاولت طمأنة القراء عن تعافيه بشكل تدريجي ، حتى أن مجلة الأمل المهتمة بشؤون الطفل خصصت سطوراً لتبعث الأمل في قلوب قرائها من الأطفال وقرب عودة الهاشمي القريبة للملاعب ، انتظرنا جميعاً ولكن الأصابة وإمكانيات العلاج في ذلك الوقت خيبت أمل الجميع ، فالحقيقة المرة أن الكابتن لن يعود ليحمل شارته من جديد ، وكوفاء من نادي الأهلي بطرابلس ورفع للروح المعنوية لنجم كان ولكن بعد الحادثة وفشل العلاج قام الأهلاويون بتكليفه بتدريب الفريق الأول لكرة القدم للأهلي وماأدراك ماهو الأهلي وكان الفريق في ذلك الوقت يضم كوكبة من النجوم بعضهم كان من رفاق الهاشمي في الملعب أمثال خليفة أبونوارة وإبراهيم سعيدوحسن النابولي وعبدالباري الشركسي وعلي الأسود وحسين الشريف..وغيرهم. استطاع الهاشمي بشخصيته القيادية ونقل ماتعلمه من مدربين أكفاء تتلمذ على أيديهم إلى لاعبيه ، بدأ تقليدياً ثم وضع بصمته المسجلة بإسمه بعد سنوات من ممارسة مهنة التدريب ونتاج ذلك تحصله على ثلاث بطولات للنادي ولو توقف الدوري لأسباب مختلفة لكانت الحصيلة أكثر بكل تأكيد . لاأريد هنا أن سرد كامل تاريخ الهاشمي مع الكرة وخاصة إنجازاته الأفريقية مع الأهلي بطرابلس أو رحلته المذهلة مع المنتخب الليبي وإقترابه من أبواب المكسيك لو فعل فاعل ، ولكنني كتبت هذه السطور القليلة بحب وعشق لهذا الرجل أطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية فالعباقرة لايأتون في كل وقت وحين وعند الطلب.


21 مارس 2017

فقط ليبيا..



لايهمني أي فكر تعتنق أو أي ايدلوجية تحكمك أو عباءة أي جماعة ترتدي .. وأحترم الجميع منكم إذا ماكان انتماءكم الحقيقي إلي ليبيا .. وخوفكم من الله وحده أولاً وأخيراً .. أما غير ذلك ففيه وجهة نظر..

22 فبراير 2017

اللاعب والمدرب محمود الضراط




لقطة نادرة للاعب  اﻷهلي المصراتي (السويحلي) والمدرب الشهير المرحوم محمود الضراط في عام 1963 بعدسة المصور الشهير أيضا المرحوم أحمد اسماعيل

29 يناير 2017

أيها الليبيون...إلى أين أنتم ذاهبون؟!!



كنّا في السابق نحذر كثيراً ونتوجس في التحدث مع من نعتقد أنه (أنتينة) ولكن الآن تطور الأمر أكثر وأكثر لنجد أنفسنا تحت حصار فرض عليها خشية أن يكون الطرف الآخر الذي نجاذبه أطراف الحديث يختلف عنا بأفكاره وتوجهاته وأنتماءاته والأيدلوجية التي يتبناها فربما يكون علمانياً أو إخوانياً أو سلفياً أو شيعياً أو مقاتلة أو داعشياً أو من جماعة الكرامة وللأسف أن كلمة الكرامة تلك القيمة الرائعة أفرغت من محتواها وتحولت إلى مصطلح سياسي وعنوان لتيار معيّن ، نحن لانزايد على كل من يحمل توجهاً أو فكراً أورأياً يراه الأصلح والأنقى والأطهر ولكننا أصبحنا نخاف من أن نخالفهم الرؤية والطرح فقد يتحول الأمر إلى شحنات من البغضاء والكره وربما أكثر، والمثير في الموضوع أنهم يبدأون بتحية الإسلام وينهون بها والرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه قال في آخر الحديث المعروف (.........وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) فيأيها الليبيون بربكم إلى أين أنتم ذاهبون ؟!!

16 ديسمبر 2016

جمال المحيشي ..... العشق والطموح مصطفى القعود



كثيراً ماتختزن الذاكرة بعض المشاهد التي تتجسد تفاصيلها  مرةً أخرى عند رؤية شخوصها ، ولذلك كلما جمعتني الظروف للإلتقاء  بجمال المحيشي يخرج ذلك المشهد المعبّر إلى سطح الذاكرة ، ففي مباراة جمعت فريقي السويحلي والأهلي بطرابلس بملعب قرارة التاريخي قام كابتن فريق السويحلي اللاعب جمال المحيشي بحمل لاعب الأهلي الطرابلسي علي الديب إلى خارج خطوط الملعب لقناعته بأن اللاعب أدعى السقوط على أرضية الملعب قاصداً تضييع الوقت وإفساداً لهجمات السويحلي على مرمى فريقه ، لم يكن ذلك المشهد عابراً ولاعادياً حسب تفسيري بل إنه يحمل في طيّاته معان كبيرة أهمها الوفاء لغلالة النادي وبث الحماس أو مانسّميه (الجرينتا) وروح الأنتصار ومساعدة الفريق للخروج بالنتيجة الأفضل وتوجيه بقية اللاعبين بإعتباره هو رئيس الفريق إلى أن الغلالة التي يرتدونها لابد أن يبذلوا كل جهودهم وإمكانياتهم وعرقهم لأجلها لأنها غالية جداً ولها تاريخ صنعه أجيال توالت على النادي .
لصاحب الغلالة رقم (50) حكاية تعددت محطاتها بين  الفرح والأنتصار والإقصاء والتهميش ، وبين هذا وذاك سنسرد تلك التناقضات منذ البداية ، حيث إلتحق جمال بنادي السويحلي إعتباراً من سنة 1975 بعد أن قام النادي بتنظيم دوري للناشئين وكان من ضمن الفريق الذي أشرف عليه اللاعب السابق والمدرب يوسف الضلعة وكان من ضمن الذين معه كل من عبدالقادر الشبلي ونوري الأجطل وأنور أبونوارة ومختار شاكة وعلي المبروك وأحمد يوسف أبوشعالة وبعد إنتهاء الدوري تم إختيار مجموعته لفريق الأواسط بالنادي ، إلتحق بفريق الأواسط وكانت بدايته الفعلية في موسم 1976-1977 تحت إشراف المدرب محمود الضراط وكان مدرب الحراس الحارس الشهير السابق كريّم الوش ، ثم أستلم دفة التدريب اللاعب السابق والمدرب ميلاد التريكي.
أما أول مباراة كانت له مع فريق الأواسط  الذي ضم علي أبورويص وأحمد الغول وخيري القبي وعلي دغدنة وإبراهيم الحطبة وعبدالناصر السويحلي ومصطفى شعبان فكانت ضد فريق نادي القصبات بمسلاتة وأقيمت بملعب قرارة وأنتهت بفوز كاسح لفريق أواسط السويحلي بنتيجة (7-0) . ونظراً للتألق اللافت للناشئ في ذلك الوقت (جمال المحيشي) رفع إلى الفريق الأول للنادي عن طريق المدرب ميلاد التريكي موسم 1978- 1979ورافقه كل من : علي المبروك وفتحي نصر ومفتاح جبريل وعبدالقادر الشبلي وكانت أول مباراة رسمية له مع الفريق الأول فيما  سمي بكأس الجلاء على مستوى مصراتة وأنتهت المباراة النهائية ضد فريق الصباح بفوز السويحلي بنتيجة ثقيلة وصلت إلى سبعة أهداف دون مقابل وكانت مرحلة إنطلاق لنجمنا في عالم الأبداع في كرة القدم كيف لا وهو من حمل كأس البطولة بعد إختيارة من بقية زملائه في الفريق ليكون أصغر من يحمل الكأس وكأنهم لاحظوا أنه هو الأجدر لأن يكون الكابتن للفريق  في المدى القريب لتوفر مواصفات القيادة لديه وظهورها المبكر .
تدرب جمال  في النادي علي أيدي العديد من المدربين منهم كيم الكوري والتونسي عبدالرزاق النوايلي والتونسي محمد العوني ومحمود الضراط زميلاد التريكي وعبدالله أبوشحمة والبلغاريان جاداروفومارينوف وكان آخرهم التونسي أحمد الأخضر .
وبدأت معاناة جمال مع أجهزة  القمع التابعة للنظام السابق بشكل مبكر حيث تم استبعاده من الإلتحاق بصفوف المنتخب المدرسي عام 1980 رغم إختياره من الطاقم التدريبي للمنتخب في ذلك الوقت إلا أنه بمجرد أن وطأت قدماه مقر معسكر التدريب ناداه أحد زبانية النظام وقال له :أنت جمال المحيشي موش هكي ؟!! فردّ عليه جمال بالإيجاب فأمره بأخذ حقيبته والرحيل لا لاشئ إلا لأنه يحمل لقب (المحيشي) ويعلم الجميع ماذا كان يعني هذا اللقب لرأس النظام ومخابراته ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أصدرت التعليمات لكافة أجهزة الأعلام المقروءة والمرئية والمسموعة التي لها علاقة بالنشاط الرياضي بأن لايذكر إسم جمال مقروناً بلقب (المحيشي) بل يكتفى بإسم (جمال مفتاح) وقمة العنت والعبث والجهل والحقد والكراهية بل الخوف أن تحرم أي إنسان من إسمه الكامل الذي أكتسبه بالقانون ، وللأسف الشديد إلتزمت تلك الأجهزة بالقرار التعسفي ولم تتجرأ على المخالفة لأنها تخشى العاقبة وأفرادها  رأوا وجّربوا وتحسسوا رقابهم عديد المرات ، وأنا أتخيل حجم المعاناة وخاصة النفسية التي مّر بها جمال في تلك الفترة الظالمة.
ورغم ذلك تماسك لاعبنا وواصل مسيرته غير عابئ بهم وبترهاتهم ولعب مع النادي ومع منتخب مصراتة موسم 1980 -1981 وتحصل معه على الترتيب الثاني بعد منتخب بنغازي في بطولة ليبيا للمنتخبات ، وبعد تألقه اللافت تلقى عرضاً للعب في صفوف نادي المدينة  وعرضاَ آخر من نادي الأهلي المصراتي ولكن حبّه لغلالة ناديه الذي تجري عروقه في دمه لم يفكر مجرد التفكير في قبول العرضين بل ازداد تألقاً وإبداعاً مع معشوقه السويحلي .
أبرز انجازات جمال المحيشي هو الصعود مع فريق السويحلي للدرجة الأولى مرتين الأولى كانت في موسم 1981-1982 والثانية موسم 1989- 1990 وكذلك حصوله على الترتيب الثالث مع الفريق في مجموعته في الدوري موسم 1983-1984 أما أمرّها وأصعبها فهو هبوط الفريق للدرجة التانية بعد مباراة السويحلي ضد التحدي نهاية موسم 1987- 1988.
ومن الأشياء التي يعتز بها جمال هو تصديه لركلة جزاء من اللاعب نوري السري وهو الشهير بتسديده لركلات الجزاء وقلما يضيعها إلا أن جمال تمكن ببراعة من التصدي لها في لقطة وثقتها عدسة المصوراتي الشهير أحمد اسماعيل ، وواصل جمال المحيشي ممارسته اللعبة في مركز حراسة المرمى  وهو في قمة عطائه في موسم 1992- 1993 بعد أن لعب سبع جولات من الدوري وكانت آخر مبارياته ضد فريق الوحدة بملعب مصراتة  بتاريخ 18 ديسمبر 1992وانتهت بالتعادل الإيجابي  (1-1) وقد أقيمت له مباراة اعتزال بتاريخ 7 اكتوبر1994 أمام مختلط أندية ليبيا بملعب مصراتة وانتهت بنتيجة (3-1) لصالح المختلط وقد شارك في هذه المباراة لاعبون بارزون منهم علي سويدان وادريس مكراز وعادل خزام. وبذلك طويت صفحات جمال مع ممارسته لكرة القدم كلاعب .
ويتفق كل من سألتهم عن لاعبنا الكبير عن قوة شخصيته في الملعب وعشقه الكبير لنادي السويحلي ويقول عنه اللاعب السابق ابراهيم الحطبة الذي رافقه فترة من الزمن والذي أجبرته ظروف الدراسة في بنغازي على ترك الفريق (أن جمال المحيشي يتميز بشجاعته وتوجيهه الدائم للاعبين داخل الملعب طوال احداث المباراة ودائم الصراخ عليهم لبث الحماس فيهم ) .
جمال المحيشي عشقه الدائم لكرة القدم لم ينقطع فهو كما قلنا طوى صفحته كلاعب ولكنه فتح صفحات أخرى فقد تحول إلى مجال التدريب كمدرب لحراس المرمى ومساعد مدرب للمدرب عبدالله ابوشحمة بنادي السويحلي موسم  1995- 1996
ثم مع المدرب علي عبدالعاطي في الموسم التالي وبعد ذلك مع المدرب محمد التيكالي موسم 2000- 2001  وأكمل الموسم كمدرب بعد ذهاب التيكالي للمشاركة في دورة تدريبية ، وفي سجله التدريبي قيامه بتدريب فرق التصدي ونجوم البازة والنجم الريفي إضافة طبعاً لفريق السويحلي . والمعروف أن طموحات جمال وتطلعاته في كرة القدم ليس لها حدود فإنه واظب على المشاركة في الدورات التدريبية لكي يصقل نفسه علمياً ويتعرف على أحدث الأساليب في مجال تدريب كرة القدم ، وقد تحصل على الشهادات العليا بالخصوص ، ولايتوقف قطار جمال عند محطة إلا ويحط رحاله ويضع حمولته في محطة أخرى ، والحقيقة أنها من أهم محطاته على الإطلاق لأن فائدته لاتخص جمال لوحده بل إن فوائده للجميع وهي غرس وبناء في الحاضر وجني وحصاد في المستقبل القريب وأقصد بذلك مدرسة البداية لإستكشاف المواهب التي أسسها والتي يعمل بها أمهر المتدربين المتخصصين في ندريب النشء من أمثال المدرب مصطفى عبيد والمدرب علي باوة وعبدالقادر الشبلي .. وغيرهم ، وتعتمد المدرسة على تطبيق الأسس الحديثة في التدريب بداية من حجم الكرة المستعملة وحتى تعليم الملتحقين الصغار كيفية احترام الغير والنظام وصولاً إلى النواحي الفنية التي تبدأ من تعلم  أبجديات كرة القدم في التحرك بالكرة أو بدونها والتسديد والتحكم بالكرة وغيرها من الضروريات
التي لابد أن يتعلمها لاعب كرة القدم وهذا ماكنا نفتقده في الماضي الذي اعتمد على الموهبة فقط دون دراسة الأمر الذي جعل اللاعب الليبي بطئ جداً في استيعاب الخطط والتكتيكات التي يضعها من يلعبون تحت قيادته  وقد لمست  عن قرب ماتقوم به مدرسة البداية من مجهودات أبهرت حتى من هم خارج مدينة مصراتة من المتخصصين في تدريب الئات الصغرى وقد قامت المدرسة بتنظيم رحلات لأفرادها إلى العديد من الأندية ونظمت الدوريات وأستفادت منها أندية في التعاقد مع المواهب الصغيرة.
جمال المحيشي حكاية ثرية بالأحداث الجميلة المتلاحقة وهو رجل طموح ومتآلف مع الجميع له هدف يحاول تحقيقه وهو حريص على أن يمتع نفسه من ممارسة عشقه لكرة القدم كلاعب ومدرب وصاحب مدرسة لتدريب الصغار على اسرار كرة القدم وفي المقابل يمتع الآخرين من العاشقين لكرة القدم ويبهرهم وأنا من أول المنبهرين.       
   
    


    

29 نوفمبر 2016

حكاية مكررة

كثيراً ماكنت أشكّك في حكاية ناقة البسوس والزير الذي قتل إبن أخته وصديقه وأقرب الناس إليه وأعتبرتها نسجاً من المخيال الشعبي المتوارث .. ولكن بعد حكاية (القرد) تيقّنت بأن قصص البسوس وداحس ومعركة حليمة وغيرها هي جزء أصيل من مكونات الشخصية العربية..

14 نوفمبر 2016

فريق الأحلام .............. بقلم مصطفى القعود


   أظن وإن بعض الظن إثم أن الكثيرين من جيلي يحملون أروع وأجمل الذكريات لتلك الأيام الخوالي، عندما تزينت تشكيلة فريق السويحلي لكرة القدم بجواهر ثمينة وجمعت فصيلاً من الرجال، بداية بـ (فوزي شطارة وصلاح شكشاكة وأبناء الجالي وإبراهيم الشنبة ومصطفى ميلة) وانتهاءً بـ (خالد سعيد وعلي ناجي ومحمود الشريف وصلاح أبوعائشة ونورالدين شكشاكة وجمال درميش وازريبة واعصيبينة وعقيلة وعنيبة) وغيرهم.. وقف خلف هؤلاء المدرب التونسي الصارم (أحمد الأخضر)، فهل نحن بالغنا ؟!
   بدأ فريق السويحلي موسم 92-1993 بداية هزيلة جداً بل ومخجلة لأنصاره رغم أن إدارة النادي حاولت توفير كل سبل النجاح، ومن ذلك تعاقدها مع مدرب تونسي يملك رصيداً تدريبياً لا بأس به وملفه مليء بشهادات تحصل عليها عن دورات شارك بها، وعرف عن هذا المدرب الطموح والمثابرة، ولأجل ذلك سافر لحضور الكثير من المناسبات الكروية آخرها آنذاك كأس الأمم الأوروبية سنة 1992 والتي خطفتها الدانمارك في غفلة من الجميع.
   ومع هذه الطموحات المشروعة لإدارة النادي لم يوفق الفريق في مرحلة الذهاب فتلقت شباكه أهدافاً تهاطلت من أقدام كل الفرق حتى بلغت المباريات التي خسرها الفريق 10 مباريات، فما الذي تغيّر وما هي الخلطة السحرية التي أجاد الأخضر في تحضيرها حتى يتحول الفريق بقدرة قادر من حمل وديع وفريسة للمتربصين إلى وحش كاسر لا يرحم، وكيف أصبح خط هجومه من أقوى الخطوط حتى وصلت الأهداف التي سجلها إلى 39 هدفاً، نعيد السؤال عليكم: ما الذي تغير؟، وإجابة ذلك تتلخص في هذه الكلمات (الثقة - الاستقرار- الروح – الحب - الإخلاص)، بكل هذه الأشياء انتفض الفتيان وخلفهم إدارة واعية ومدرب يعرف كيف يوظف لاعبيه داخل المستطيل الأخضر، أكاد أسمع صوت (أحمد الأخضر) صارخاً "أخلط عليه.. اجري.. باصي.. طلّع الكورة.. اخزر لصاحبك.. سدد...) وداخل الملعب لا تغفل العين الكابتن (صلاح شكشاكة) وهو يسكب العرق مدراراً ويحفز اللاعبين ويشحنهم ويطالبهم بمزيد الجهد وعدم منح الفرصة للخصم في السيطرة على الكرة، أما الحارس الأمين فوزي فلن نفيه حقه في أسطر قليلة، فقد لعب مع نادي السويحلي وكأنه ولد فيه، بل غيرته على الغلالة تفوقت على لاعبين كثيرين تشرفوا بارتداء الغلالة نفسها، وكان حريصاً على إسعاد المشجعين وموجه دائم لزملائه في خط الدفاع، وعلاقته الحميمة مع باقي اللاعبين جعلته محبوباً ومحترماً من الجميع، ونجح بامتياز في ترك بصمة وأثر وذكرى طيبة في نفوسنا، كان اشطارة أحد القادة الثلاثة للفريق ولا زلت أذكر مشهداً كان بطله شطارة عندما توجه إلى المدرجات طالباً الصفح من الجمهور لاعتقاده بأنه كان مسبباً في دخول هدف في مرماه، فلم يهدأ له بال حتى تمكن الفريق من التسجيل، حينها اتجه إلى الجمهور معتذراً ويمسح دموعاً سالت من عينيه.. هذه الروح وهذا الحماس وهذا الإبداع وكل هذا الحب وتلك الأيام صنعت فريقاً أطلقت عليه (فريق الأحلام) وليخالفني من يخالف.
   كنا ندخل إلى ملعب 9 يوليو تسبقنا الثقة التامة في إمكانياتنا ونعرف أننا سنفوز حتماً، ما يحيّرنا هو كم سيسجل الفريق؟ ومن صاحب الأهداف؟ فقد تعودنا على النتائج الثقيلة التي يعاقب بها السويحلي خصومه، فقد فاز على رفيق والظهرة والمروج بالثلاثة والنصر بالاثنين أما الأفريقي ويا للكرم بالخماسية.. امتلأنا زهواً وفخراً وشعرنا بأن الفريق وجد نفسه ووقف على أرض صلبة، والحقيقة أن هذا الشعور راودنا منذ فوزه على فريق تكون من عدد من اللاعبين يمثلون المنتخب الليبي بسباعية مقابل هدفين، وكانت المناسبة هي اعتزال لاعب السويحلي (محمد التيكالي هامان) الذي سلّم غلالته في آخر المباراة إلى اللاعب إبراهيم الشنبة..
   بعد هذه المباراة بدأت سلسلة الانتصارات وخاصة في مرحلة الإياب التي بدأها الفريق بالفوز على المحلة 2-0 ثم الصقور والهلال (خارج ملعبه) والمدينة ورفيق والأخضر... إلخ.
   وأصبح الخصوم يخشون مواجهة الفريق داخل وخارج ملعبه وامتلأت المدرجات بالمناصرين، وتعالت الهتافات وافتخر الجميع بفريقه وتسابقوا على حجز أماكنهم في المدرجات، تحملوا البرد والمطر لأجل الجمال والكرة السريعة الفعالة والنتائج المضمونة، ولكن وألف آه من لكن هذه، غيّب الموت ثلاثة أعمدة للفريق وهم (جمال درميش وصلاح شكشاكة وخالد سعيد) فتصدّعت أركان البناء رغم محاولات الترميم، ولكنها كانت ضربة قاصمة حتى وإن حقق الفريق بعدها بعض النتائج الجيدة.

   ذهب فريق الأحلام لينزوي في زوايا ذاكرتنا ورحل كل إلى مكان بين موت واعتزال وعودة إلى أحضان الوطن، دون أن نتيقن بوجود ملامح تنبئ عن تشكيل فريق يجبرنا على العودة إلى المدرجات، ويمنحنا الجمال والكرة السريعة الفعالة والنتائج المضمونة، فهل تلاشت الأحلام مع تلاشي فريق الأحلام؟!.

26 سبتمبر 2016

اللاءات في ألحان علي ماهر بقلم مصطفى القعود

 · لماذا يقال عن إنسان ما بأنه عبقري ؟ والإجابة لأنه دائماً يخالف السائد والمعتاد عند الآخرين ، ولهذا هم قلّة وفي المقابل قد لاتعرف قيمة ما منحوه للإنسانية إلا بشكل متأخر أو بالصدفة أو بعد فوات الأوان وقد يطيح به زمن العبث هذا بعيداً ويضيع كنزاً من الإبداع كان تحت أقدامنا فقط لو تواضعنا ونظرنا
وعلي ماهر لن يكون عابراً أو نسمة عليلة فقط في جونا الخانق أو محطة نتجاوزها لنذهب إلى أخرى انتظاراً لموعد الرحلة القادمة ، بل سيبقى إبداعه إلى النهاية ، لأنه سهر وتعب وأجتهد وغاص في بحار النغم فكانت ألحانه لالئ ودرر والنتيجة أنها لامست قلوب الناس ثم أستقرت فيها ، والمتخصص في عالم الموسيقى أو المستمع المرتفعة عنده حاسة التذوق وله أذن موسيقية كما يقولون لن تمر عليه ألحان علي ماهر مرور الكرام
وفي هذه السطور سأحاول التطرق إلى بعض من عبقرية الموسيقار علي ماهر في صياغته ألحانه التي لم تأتي بالصدفة أو رمية من غير رام ، أخترت أن أتناول ماأسميته باللاءات في أغان أتيحت لي الفرصة أن أستمع إليها بإمعان وتركيز شديد والمعروف لدينا نحن العرب أن هناك لا النافية ولا الناهية فكيف أبرز موسيقارنا ذلك في ألحانه ، لنرى ذلك .
سنبدأ أولاً بأغنية (ياشمس وين اتغيبي) للمطربة التونسية عليّا.. بدأت الأغنية بلا القلب قلبي ، ولاحبيبي حبيبي، أنا أرميتهم ياشمس وين اتغيبي فنلاحظ هنا أن لا النافية هي عنوان الأغنية وقد تكررت عند نهاية كل (كوبليه) ولكي يكون اللحن معبراً عن حالة الرفض عند المطربة رفعت صوتها عالياً (لا لا لا) ثلاث مرات
بل إنها في اللّا الثالثة زاد صوتها إرتفاعاً وكأنها حسمت الأمر ووضعت نهاية لحكايتها البائسة فهي رمت القلب والحبيب وقت المغيب .
أما الأغنية الثانية فهي جوهرة أخرى لموسيقارنا ، أرجوكم إن لم تستمعوا للفنان الخالد محمد السيليني وهو يتجلّى بالرائعة ( لاتدبّري) عليه أن يخصص فقط دقائق لسماعها ..والجميل أن لحن الأغنية لم يأتي إعتباطاً ، انظروا إلى المقدمة الموسيقية الطويلة التي تشعرك بالرفض مع الحزن غير الظاهر علناً ثم المشاعر المتضاربة التي تجسدها الآلات الموسيقية بين الحزن والرفض والحنين والشوق والحسم أيضاً
ياه كم أنت مبدع أيها الملحن ، والعبقرية تجسدت في أن محمد السيليني يبدأ الغناء بطبقة متوسطة لاهي بالعالية أو المنخفضة وذلك بتعليمات من الملحن تعبيراً عن المشاعر المتباينة ، والمختلف في هذه الأغنية عن غيرها أن لا الناهية فيها تكررت ثلاثة مرات ثم (لا) لوحدها حاسمة قاطعة وكأنها أقفلت النقاش في الموضوع وأغلقت باب العودة
أما أغنية (لومي علي) التي لحنّها وتغنّى بها علي ماهروتغنّى بها أيضاً الفنان فتحي أحمد فقد أصطدت فيها (لا) في الكوبليه الأول ، حيث أن الأغنية لم يكن موضوعها الرفض أو الهجر أو إغلاق الباب في وجه الحبيب بل الأمر عكس ذلك كله ، فهو يقول:
لاتشكريني لا لا لا (ودائماً ثلاثة ربما يعني أن الثالثة ثابتة)
مانريد وسام ..ومو عيب لو بين الأجواد ملام .. لومك سهل .. مرّك عسل .. لاتظلمي ليام .. ولا على الغريب ملام .. لومي علي .
وكعادة الموسيقار علي ماهر في الألحان ذات الشجن والحزن الدفين يبدأ الأغنية بالناي وكعادته أيضاً في إستعماله الدقيق لآلة القانون التي دائما تقترن بالحب عند من يتعاطى الموسيقى ثم الإيقاع المتفرد الذي أشبهه بدقات القلب ، كل ذلك وظفّه في هذه الأغنية التي أخترتها كنموذج آخر للتأ على موضوع دراستي المتواضعة هذه.
أما قمة القمم في لاءات علي ماهر فهي ( هيه ننسى .. وننسى اللي ماينتسى من بالي ننسى ..إلا غلاك لاوالنبي ياغالي ..لا لا ....) .
إن أردتم الدليل القاطع لما أردت أن أوصله لكم من خلال السطور السابقة فأرجوكم ثم ألف أرجوكم إستمعوا بتمعن وركزوا وأستحلفكم بكل غال ونفيس لديكم أن تقولوا لي أنني على حق أو مخطئ .
الفنان مصطفى طالب قبل أن ينطلق في أداء كلمات أغنيته الشهيرة التي كتبها الشاعر الرقيق عبدالسلام زقلام ، إنتظر المقدمة الموسيقية من تأدية دورها كمدخل لما أراد قوله ( وأي دور) ياإلهي ماهذا أيها الموسيقار العظيم ؟ وماذا فعلت بنا ؟ وكيف تطوّع الموسيقى لتطيعك صاغرة ذليلة ، ولعل سائل يستغرب ويقول : كيف ذلك ، هل أنت تبالغ لأنك تعشق ألحان علي ماهر ولهذا عاطفتك غلبتك ورمت بخيالك إلى البعيد!! حسناً حسناً (بالراحة شوية) .
روعة اللحن في هذه الأغنية يبدأ منذ بدايتها حيث تبدأ الكمنجات تعزف بل تنطق بلا لا لا (ثلاثة لاءات مرة أخرى ) والأكثر روعة تنهي عزفها (بلا) واحدة حاسمة قاطعة والملفت للأنتباه أن علي ماهر لم يعط للناي المساحة التي منحها له في أغاني أخرى بل أستولت آلة القانون عليها بأمر من الموسيقار ربما ليقول أن الأغنية بعيدة عن الحزن والحسرة والنكد بل هي إجابة عن سؤال طرحته الحبيبة على منوال : هل نسيتني ، هل مازلت تحبني ؟ وبعد أن تنتهي الكمنجات من دورها المنوط بها تدخل الإيقاعات الشهيرة (دقات القلب) على الخط ويبدأ مصطفى طالب في نفيه بعدم نسيانه لها فهو ينسى كل شئ حتى مالا يمكن نسيانه إلا حبها .. مؤكداً على ذلك بالقسم ولاءاته الثلاثة.
تتكرر اللاءات الثلاثة الشهيرة في القصيدة الخالدة (ارحميني) للمطرب عبدالهادي بلخياط وذلك عندما يقول : أنا شمعة لا لا لا .. ثم .. لاأبالي .
ولاأريد هنا أن أضيع الفرصة في توثيق خواطري عن جزء بسيط من عمل فخم وقطعة ثمينة نادرة لأقول بأن في مقطع واحد منها تشكلت حالات لحنية مختلفة ومتباينة أولا : - الحدة وتأنيب الضمير ، ويتضح ذلك في قوله :
فكوني نارا وألهبي ثياب ليلي ، وأحرقي مني نهارا ، وثانياً :- الهدوء والتوضيح بل لعله تقديم لمذكرة الدفاع .. حيث يقول : مايشاع ذاك حبي رغب الموت إنتحارا .
ثالثاً:- التسليم بالقدر والرضوخ للنتيجة ، فيقول: وإذا الشمعة ذابت قتلت النار نارا (يعيدها ثلاث مرات ..هل هي صدفة تتكرر في ألحان علي ماهر) .
رابعاً:- عدم الرضوخ والإستسلام ، حيث يقول صارخاً : فلا ترحمي عقلي لاقلبي لاترحمي.
خامساً:- التحدي حيث يصرخ بصوت يزداد مع كلمات نهاية القصيدة فيقول لها :
فأنا بقيت ..وأنتهت بك المأساة أنت .. وأنتهت بك المأساة أنت .. تصرخ الموسيقى أيضا ثم تبدأ في التلاشي كأنها تنتصر لصاحبها لتشفي غليله من صاحبته التي أستعطفها كثيراً ثم لم يبق أمامه من سبيل إلا تركها .
في هذه الدراسة البسيطة حاولت أن أقول أن الأستاذ علي ماهر حالة متفردة في موسيقانا الشرقية يحتاج منها إلى إعادة قراءة أعماله بشكل مدروس ومتأن لأنه يستحق ذلك وواجب علينا تجاهه ، لأن مبدع يريد أن يعرف قيمة ماقدم وتأثيره في الآخرين وهل وصل إلى عقولهم وقلوبهم وإلا كل ماقام به حرث في البحر .


18 سبتمبر 2016

محمد السيليني ....ورحل العاشق. بقلم مصطفى القعود



العاشق أنا ..وأنت الغلا والغالي
ولك حب فوق الوصف ديمة عالي
والقلب هايم في نسايم طيبك
من خاطري ..ياأم الوفاء نغنيلك
يالحن خالد في نغم موالي
رحل العاشق بعد أن ترك معشوقته (ليبيا) في مفترق الطرق .. تركها بعد أن لثم ترابها وهام بحبها  العذري لدرجة التقديس ، لم ينل بعض مايستحق ، بل قاسى الكثير جحوداً ونكراناً وعذاباً ، احتضنت بين ذراعيها من لايساوي شيئاً وارتقت بعديمي الموهبة إلى مراتب لاتمنح إلا للمبدعين أمثاله ، أعطته بظهرها لم تلتفت إلا ماأختص به من جواهر ولالئ ثمينة ، ربما بفعل فاعل غار من كل ماهو جميل وبهيج ، ربما لأن تنابلة السلطان أكثر جدوى لهم منه ومن علي ماهر وسلام قدري والحريري وكاظم نديم ومرشان وصدقي ومحمد نجم ويوسف العالم ، بالتأكيد هم أفضل بالنسبة لهم لأن الفن الحقيقي والإبداع المدعم بالموهبة والثقافة لايتماشى معهم بخيمتهم وبدونتهم المتعمدة.
محمد السيليني لو نال مايعادل البعض من موهبته الفطرية في مجال الغناء لكانت شهرته ملأت الآفاق وأستمعت له آذان أكثر وأكتشفت مسارح قرطاج ومسارح الأوبرا بمصر و بيت الدين وبعلبك  بلبنان وغيرها مقدار الأبداع الذي يحمله فنان ليبي ، ولكن آه .. وآه من لكن .
السيليني لمن لايعلم من الجيل الحالي أنه همّش من قبل النظام السابق بل عوقب بسبب موقفه العدائي من العبث الذي كان يمارس وعندما سلّم إلى أجهزة النظام الأمنية من قبل إحدى الدول العربية التي لجأ إليها أبعد عن ممارسة نشاطه الفني  لفترة وعندما سمحوا له أمروه أن لايغني إلا أغنية واحدة بائسة وهي (اكحيلة والفارس والخيل ..بلاهن نوم العين قليل !!!) بما تحمله كلمات هذه الأغنية من دلالات وإشارات يفهمها كل ليبي عاش تلك الحقبة المظلمة والظالمة .
لن أتناول النواحي الفنية  لصوت السيليني  في هذه المقالة ، فذلك يحتاج إلى مقال منفصل يتحدث عن بداية مسيرته الفنية وأهم محطاتها وأبرز ماجادت به قريحته من أغاني وقصائد ، لكنها سطور وفاء وعرفان لنجم فني من ليبيا رحل وآخر ماغنى لم يكن إلا عن معشوقته (ليبيا) .. فهو يوصيكم :-
تعيشي ماعاش الزمان
مسافر في المدى
تعيشي ماعاش الآذان
داعي للهدى
وماعاشت الأرض اتدور
على الشمس اتغازل في النور
وماعاشت روح الحياة تسري في الدماء
اتعيشي يافوح الزهور
ياروح ونبض الشعور
همة ومربض الصقور
وراية في السماء
أنت المبتدأ ..وأنت المنتهى
ياليبيا .. ياليبيا
السيليني فرح كثيراً بثورة فبراير ومنحته الحيوية والنشاط والحماس في اواخر أيامه وبنى الأحلام الجميلة وغنًى لليبيا متحاملاً على مرضه وتلفّع بعلم الأستقلال كأنه يوصيكم بليبيا خيراً .. فلا تخذلوه كما خذل من قبل ، دعوه ينام في قبره هانئاً سعيداً
محمد السيليني عندما دخل مجال الغناء بدأ بأغنية عن أمّه التي ولدته وودعنّا وهو يتغنى بأمنّا جميعاً (ليبيا) فهي المبتدأ وهي المنتهى ..